ذكرى تأسيس الجيش العراقي

  • 06 كانون الثاني 12:58
  • 17

 

 

 

قناة الإباء / متابعة ....

 

 

 

 

يحتفل الشعب العراقي في السادس من كانون الثاني من كل عامٍ بذكرى تأسيس الجيش العراقي ، والذي تأسس مع تأسيس الدولة العراقية في عام 1921م ، فعلى الرغم من المحطّات القاسية التي مرّ بها الجيش العراقيّ من خلال الانقلابات العسكرية إلا أنّه بقي من أقوى الجيوش في المنطقة .. قبل ثمانية وتسعين عاما وفي مثل هذا اليوم السادس من شهر كانون الأول من عام ١٩٢١(قررت سلطات الإحتلال البريطاني وبعد إجتماع لعدد من الضباط العراقيين تشكيل أول فوج عسكري وطني عراقي سمي بفوج الإمام موسى الكاظم، وهو نواة للجيش العراقي الوطني الباسل.. تألف الجيش من ضباط عراقيين كانوا يعملون سابقا في الجيش العثماني ، إستقرت ثكنة الخيالة من الفوج في منطقة خان الكابولي في مدينة الكاظمية ببغداد وفي (17 – ٣) من العام نفسه أي بعد شهرين تقريبا نقل الفوج إلى مدينة الحلة حتى تم بعد شهور تشكيل فوج آخر في بغداد.. توالت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تنصيب فيصل الأول ملكا على العراق الإهتمام الكبير بزيادة أعداد المنتسبين وإستحداث وحدات وصنوف جديدة تتناسب مع حجم المخاطر المحدقة بالعراق على الرغم من الإعتراضات المعلنة والمخفية من قوات الإحتلال البريطاني ، تواصل بناء الجيش العراقي وتوزيع وحداته العسكرية على عدد من المناطق العراقية المهمة آنذاك كالعاصمة بغداد وكركوك والحبانية وبعقوبة حتى وصلت ذروة تشكيل فرق وألوية عسكرية شاركت في أول محاولة إنقلابية ضد السلطة الحاكمة في عام ١٩٣٦ أو ما يسمى بإنقلاب بكر صدقي الفاشل.. في عام ١٩٤١ إندلعت أول ثورة وطنية ضد قوات الإحتلال البريطاني أو ما أطلق عليها لاحقا بثورة رشيد عالي الكيلاني رئيس الوزراء العراقي الأسبق.. جوبهت ثورة الكيلاني رغم تأييد معظم القوات المسلحة العراقية لها بقوة من البريطانيين إستخدموا فيها عاملا حسم المعركة لصالحهم نتيجة للقصف المكثف والعشوائي على الوحدات المشاركة وبخاصة في مناطق بغداد والرمادي والفلوجة وسن الذبان (الحبانية) وقد علل البريطانيون تصديهم للثورة بهذه القسوة على خلفية إتهام سابق للكيلاني بولائه لألمانيا الهتلرية في الوقت الذي كانت فيه القوات البريطانية تخوض حربا عالمية مع الحلفاء ضد ألمانيا (١٩٣٩- ١٩٤٥).. بعد فشل ثورة الكيلاني حاول البريطانيون السيطرة على إمكانات وصلاحيات وحركة الجيش لمنعه مستقبلا من القيام بحركات إنقلابية أو تمردات مماثلة لثورة مايس ١٩٤١ ؛ في عام ١٩٤٨ وعلى الرغم من محاولات سلطات الإحتلال البريطاني وضع الحواجز اللوجستية لمنع الجيش العراقي من التحرك بحرية .. تدافع أبطال الجيش العراقي الباسل بمختلف تشكيلاته للمشاركة في الحرب العربية – الصهيونية الأولى في عام ١٩٤٨ وأظهر الضباط والجنود العراقيون بسالة وشجاعة تحدثت عنها الوثائق التاريخية والمخاطبات العسكرية بين القوات المتحاربة ومازالت حتى يومنا هذا وقد كانت القوة العسكرية العراقية المشاركة في حرب ١٩٤٨ ضد الصهاينة القوة الثانية بعد القوات المصرية. . وكان الجيش العراقي ومعه قوات عربية فلسطينية على حافة تحرير حيفا ولكن تقدم الجيش توقف فجأة بسبب رفض القيادة السياسية في بغداد إعطاءه الأوامر للزحف وتحرير المزيد من الأرض ما سبب إرباكا شديدا بين صفوف القوات وكان أحد الأسباب المباشرة لنكبة العرب في هذه الحرب.. ومازال الأخوة الفلسطينيون يخلدون ذكرى مشاركة الجيش العراقي في المعركة وهم يزورون مقبرة شهداء الجيش العراقي في قرية جنزور في مدينة جنين أو مايسمى بمثلث الشهداء شمال قباطية.. لم تكن مشاركات الجيش العراقي قتالية فقط بل ساهم في التصدي لأهم الفيضانات التي تعرضت لها بغداد وفي مقدمتها فيضاني عام ١٩٥٠ و ١٩٥٤ ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التعليقات