لمحة عن مفهوم القطاع الخاص في العراق

  • 12 آذار 13:26
  • 7

 

 

قناة الإباء / متابعة ....

 

 

 

في بلد مستهلك غير منتج كالعراق يخرج المتظاهرين مطالبين أهل الحكم والاحزاب النافذة والسلطة بالأصلاح !! ولكن أي اصلاح يطلبه الشعب من سلطة هي اساس المشكلة وليست الحل ؟ ولا ترغب الاكثرية هنا في تفهم أن اساس المشكلة وانتشار الفساد هو اقتصادي سببه سوء توزيع الثروة الوطنية المتراكمة اصلا من مصدر وحيد هو النفط الخام ووارداته المالية من العملة الاجنبية التي تغطي بشكل كامل تقريبا ميزانية البلد وابواب الصرف فيها !! ورغم ان الحديث هو مكرر ولكن النفط خلق حزبه الحاكم وما دعي في منتصف الستينات من القرن الماضي (المنفوطون) والذين ارادوا الامساك بالخيوط الاولى ومصدر القوة الجديد المسمى عوائد النفط تاركين خلفهم النمو الانتاجي المستدام لمصلحة السيولة النقدية التي توفرها عائدات النفط لكسب الاتباع والمؤيدين بالتوظيف الحكومي الزائد عن الحاجة والغير منتج ساحبين من خلفهم الدولة والمجتمع في العراق ليتحول الى اسير لموارد النفط وقاتلين بتعمد الاقتصاد الانتاجي الوطني بالارتباط بمعادلة ازدياد واردات النفط = زيادة الاستيراد السلعي = زيادة الاستهلاك الداخلي من المنتج الاجنبي الرخيص !! وبالنتيجة زيادة الفئات المجتمعية المستهلكة والكسولة التي تنتظر الهبات المجانية من السلطات الحاكمة لتعيش ضمن مستوى معين من غير انتاج ذاتي ثم تطالب بحكومة توفر لها الخدمات المجانية بعد ان تم حشو ادمغتها بأن نمط الاقتصاد الطفيلي النفطي الريعي قادر وحده على توفير الرفاهية المعيشية الكاملة لهم !! ولكن الى متى يمكن لهذه المعادلة ان تستمر ؟ معادلة معناها الاشمل حكومات تعتمد ثم تنزلق ثم تغرق في مستنقع واردات النفط ساحبة معها قطاعات واسعة من المجتمع من الواقع الانتاجي الزراعي الصناعي الحرفي القديم الى واقع الاستهلاك والخدمات والاعتماد الكامل على الدولة وهباتها الحالي ؟

 

 

 

 

 

 

 

 


التعليقات